خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٠٤ - وصول المجاهدين
و إني آسف أشدّ الأسف و متألّم أشدّ الألم لحالتكم أنتم أهل البيت، من انقطاع الأقوات عنكم من جدة، أما نحن أهل نجد فلا يهمّنا و لا يؤثر علينا شيء، فقد تعودنا الصبر و الجوع، و عندنا من وسائط النقل ما يسهل لنا طول الإقامة بغير تعب و لا نصب، و ما شفقتي إلّا عليكم، إني رغبت الاجتماع بكم لتلقوني ما تشاؤون، فقد تعاقدنا على المناصحة، فإن كان لأحدكم حاجة فليقلها و ليطلبها إنني لست من الملوك المتكبرين، و إنّ بابي مفتوح على مصراعيه لسماع نصيحة كل ناصح، فلا تؤخّروا نصائحكم عني، فمن شاء منكم فليشافهنا بما يريد، و من شاء فليكتب لنا حاجته لننظر فيها، فأجابوه بأنهم لا يتأخّرون في شيء، و أنهم سيكتبون لعظمته بما يحتاجون إليه.
و لمّا همّوا بالانصراف كان بعضهم مصافح عظمته مع انحناء قليل، فرجاهم أن لا يفعلوا ذلك، و أن يصافحوه مصافحة عربية إسلامية، و قد ذهبوا من مجلسه و هم شاكرون رقته و عذوبة لفظه و حسن مجلسه.
وصول المجاهدين
وصل أم القرى صباح الاثنين عدد عظيم من قبائل حرب و مطير الذين تدينوا من زمن بعيد و مضى عليهم و هم في