خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٢١ - كتاب تهنئة و شكر من الكناني إلى عظمة السلطان
اعتقادا جازما، و مؤمنون إيمانا صادقا، و موقنون يقينا لا يتزلزل بصدق وعد اللّه الذي وعدنا به في قوله: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً [النور: ٥٥]، إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَ يُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ [محمد: ٧]، و هذا ما نسعى إليه و نجاهد في جزيرتنا لأجله، و ندعو إخواننا المسلمين للعمل به.
نحن نريد حضارة و مدينة إسلامية قائمة على أساس الشرع الإسلامي الشريف، نريد حرّيّة صحيحة في الرأي و الفكر كحرّيّة الصحابة (رضوان اللّه عليهم أجمعين) ، حينما كان الخليفة عمر، رجل الإسلام، يقول على المنبر و هو يخطب المسجد: أيها المسلمون، إن رأيتم فيّ اعوجاجا فقوّموه، فيردّ عليه الأعرابي على رؤوس الأشهاد قائلا:
لو رأينا اعوجاجا لقوّمناه بسيوفنا، و ترد عليه المرأة فيقول: امرأة أصابت و أخطأ عمر.
أما مدينة الملاحدة و المتفرنجين و حريتهم التي يريدون بها الخلاعة و التهتّك و دستورهم الذي يبيح لهم الفسق و الفجور، فإنا لا نوافق عليها و لا نقبلها مهما كلفنا ذلك من المشقات و الصعوبات، فإن كان هذا هو التوحّش