خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٦٥ - و في سنة ١١٣٠ ه
و في سنة ١١٢٣ ه:
جاء الخبر بأن السلطنة أنعمت على الشريف سعيد بن سعد بن زيد بشرافة مكة، فلما علم بذلك الشريف عبد الكريم بن محمد بن يعلى، استدنى السيد عبد المعين بن محمد بن حمود و رودعه طارفته [١] على عادتهم، و توجه إلى مصر، و استمر بها، إلى أن توفي بالطاعون سنة ١١٣١ ه، و دخل الشريف سعيد بن سعد بن زيد مكة يوم الخميس سابع عشر ذي القعدة من السنة المذكورة- أعني سنة ١١٢٣ ه، و هذه الولاية الخامسة للشريف سعيد و استمر في هذه الولاية، إلى أن توفي سنة ١١٢٩ ه، تسع و عشرين و مائة و ألف.
و في سنة ١١٢٩ ه:
توفي الشريف سعيد بن سعد بن زيد في الحادي و العشرين من المحرم، و عمره أربع و أربعون سنة، و تولى شرافة مكة بعده ابنه الشريف عبد اللّه بن سعيد بن سعد بن زيد، و سلك في أول ولايته العدل و الاستقامة، و اتفق حاله مع الأشراف ثم تغير حاله، و حصل بينه و بين الأشراف اختلاف كثير، حتى خرج كثير منهم من مكة مغاضبا له.
و في سنة ١١٣٠ ه:
اجتمعت الأشراف على الشريف عبد المحسن ابن أحمد بن زيد، و طلبوا منه أن يتولى شرافة مكة، فامتنع. فطلبوا منه أن يولي أخاه مبارك بن أحمد بن زيد فامتنع أيضا فقالوا له: نرضى من توليه علينا و تختاره، فاستحسن حسم المادة بولاية الشريف علي بن سعيد بن سعد أخي الشريف عبد اللّه بن سعيد، فولاه شرافة مكة، و لما تحقق الشريف عبد اللّه بن سعيد بن سعد بن زيد، عزله باتفاق الأشراف، سار إلى جهة ألمع. و ذلك في غرة جمادى الأولى من هذه السنة، فكانت مدة
[١]- هكذا في الأصل.