خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٤٧ - و في سنة ٩٠٨ ه
جموعا، و أقبل من ينبع لقتال أخيه بركات بن محمد بن بركات، فخرج بركات لقتاله و التقيا بالبرقاء- تاسع جمادى الأول في السنة المذكورة- و قتل خلق من الفريقين، و انهزم الشريف بركات، و توجه إلى الليث.
و دخل الشريف هزاع مكة، ثم مرض و توفي خامس عشر رجب في السنة المذكورة فولي مكة أخوه أحمد بن محمد بن بركات- الملقب الجازاني- و كان أيضا مغاضبا لأخيه بركات، و كانت ولايته بمساعدة القاضي أبي السعود بن ظهيرة، و مالك بن رومي- شيخ طائفة زبيد- و أعيان الشرفاء.
و في سنة ٩٠٨ ه:
وردت المراسيم و الخلع من سلطان صاحب مصر للشريف بركات بن محمد بن بركات بولاية مكة، فدخل بركات مكة، و خرج منها أخوه أحمد الجازاني، ثم قبض الشريف بركات على القاضي ابن ظهيرة، و أخذ أمواله و قتله تغريقا في البحر عند القنفدة لإعانته للشريف أحمد الجازاني. ثم إن الشريف أحمد الجازاني جمع جموعا، و تقاتل مع أخيه الشريف بركات في رجب من هذه السنة، فانهزم الشريف بركات، و قتل ولده سيد إبراهيم بن بركات، و توجه إلى اليمن، و دخل الشريف أحمد مكة، و صادر أهلها، و سبى أموالهم.
ثم عاد الشريف بركات في رمضان في السنة المذكورة، و تحارب مع أخيه أحمد بالمنحنى، فانهزم بركات، فتبعه أخوه أحمد بعسكره، فأخلف الشريف بركات الطريق، و دخل مكة، ففرح به أهل مكة لما جرى عليهم من ظلم أخيه. فعاد إليه أخوه أحمد، فقاتله الشريف بركات و أهل مكة، فكسروه فانهزم إلى ينبع.