خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٦٦ - ذكر السنين و الغزوات فيهاو هي سنة ثمان و خمسين و ماية و ألف
قال و أتى عمال الفدعان المعروفين من بوادي عنزة بزكاتهم بلغت أربعين ألف ريال من غير ما أخرج العمال، و تمان أفراس من الخيل الجياد. و قال: هذا أكثر ما تأتي به العمالة من تلك العمال كل سنة و أقل ما تأتي به العمالة من أولئك العمال المذكورين ثلاثة آلاف ريال و ألفين و نصف.
قال و الذي يأخذ سعود على بندر الحير في اليمن ماية و خمسين ألف ريال، و هو لا يأخذ إلّا ربع العشر و من بندر الحديدة نحو ذلك.
و يأتي من بوادي عنزة أهل خيبر شيء كثير. و قال: و الذي يحصل من بيت مال الأحساء يقسم أثلاثا: ثلثا يدخره لثغوره، و خراجا لأهلها و المرابطة فيه، و ثلثا خراجا لخيالته و رجالته و نوابه و ما يخرجه لقصره و بيوت بنيه و بيوت آل الشيخ و غيرهم في الدرعية، و ثلثا يباع بدراهم.
و تكون عند عيالة لعطاياه و حوالاته. قال: و يحصل بعد ذلك ثمانون ألف ريال تظهر للدرعية، قلت: و أما غير ذلك مما يجيء إلى الدرعية من الأموال من القطيف و البحرين و عمان و اليمن و تهامة و الحجاز و غير ذلك، و زكاة ثمار نجد و عروضها و أثمانها لا يستطيع أحد عده. و لا يبلغه حصره و لا حده، و ما ينتقل إليها من الأخماس و الغنائم أضعاف ذلك.
و كان (; تعالى) آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر، كثير الحض على ذلك في مجالسه و مراسلاته للمسلمين. ناصرا لأهله محببا إليه أهل العلم و طلبته و يعظمهم و يكرمهم و يجزل عطاياهم.
و يلزم أهل البلدان بإكرامهم و تعظيمهم، و كان يحب أن يسمع القرآن من غيره. فكان في مغازيه و حججه، إذا ركب مطيته اجتمع معه خلايق