خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٧٨ - و في سنة ١٢٠٨ ه (ثمان و مائتين و ألف)
العسكر أموالهم، و قتل جملة عظيمة من [١٩] عسكر الملي و بعد ما رجع الوزير منصور ألبس أخا تيمور إبراهيم بيك مكانه و سافر الباشا إلى ماردين فصلب اثنين من أتباع تيمور أحدهما يقال له حسن، و الآخر يقال له حسين، و قتل جماعة أخرى من اليزيدية، ثم رجع بغداد في السابع و العشرين من ربيع الأول، و كان خروجه في شوال.
و في سنة ١٢٠٨ ه (ثمان و مائتين و ألف):
عصى على الوزير محسن بن محمد، أمير خزاعة، و منع الخراج فأرسل إليه الباشا عسكرا جرارا و معهم الكتخدا أحمد، فلما التقى الجمعان أذعن محسن بن محمد للطاعة خوفا من سفك الدماء و أدى الخراج كاملا و أدى رهائن على أنه بعد الآن ما يرتكب العصيان فأخذ الكتحذا منه الخراج و رجع إلى بغداد مظفرا، و لكن محسنا بعد ما رجع الكتخدا نقض العهد و اعتدى و شرع في المخالفة فعزله الباشا عن مشيخة خزاعة و أقام بدله حمد بن حمود.
و في السنة ١٢٠٩ ه (التاسعة بعد المائتين و الألف): قتل سليمان بن عبد اللّه بن شاوي الحميري، فبكاه الشيظم، و السمهري، قتله ابن يوسف الحربي و هو جدير بالرثاء لكرمه و شجاعته.
و في السنة ١٢١٠ ه (العاشرة بعد المائتين و الألف): توجّه الكتخدا أحمد بعسكر جرار إلى أرض خزاعة لعدم جريانهم على الطاعة فمذ أناخ بفنائهم رجع شيخها و طلب الأمان و العفو و أدى الخراج و رجع الكتخدا إلى بغداد فكان بينه و بين علي بيك الخازندار ضغائن فقتله علي الخازندار. و أقامه كتخداه، و هذا دليل على أن الباشا له رغبة في قتل الكتخدا أحمد حيث لم يعاقب قاتله.