خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٢٩ - و في سنة ١٢٤٢ ه (اثنين و أربعين و مائتين و ألف)
الشيخ عقيل بن محمد بن ثامر، فأكرمه الوزير و ألبسه خلعة ولاية بني المنتفق في الرابع عشر من شهر صفر و أعطاه حللا و سلاحا و سيوفا و دراهم ليهادي بها قومه، فلما ألبسه الخلعة، و توجه كتب الباشا إلى متسلم البصرة إنا خلعنا حمودا من الإمارة، و ولّينا عقيلا بدله، فأظهر هذا الأمر عندك، و قم على ساق الجد في حماية البصرة، و ما والاها، فمذ وردت على المتسلم تلك الأوامر أظهره، و أخذ في التحذر.
فلما تبيّن لحمود عزله خف عقله و طاش لبّه، فأمر بنيّه ماجدا و فيصلا أن يقصدا البصرة ليستوليا عليها، فزحفا عليها بعشائرهما، و ندبا لمحاصرتها كل وافضي و إباضي، فأما ماجد فإنه نزل قريبا من نهر معقل، و أما فيصل فنزل دباسلال و معه الإباضية من أهل مسقط، و الروافض قبيلة كعب، فخرج عليهم من طرف والي البصرة عسكر عقيل، و نشب القتال بين الفريقين، و اشتدّ وحمي الوطيس، و أظهر عسكر الباشا الشجاعة التامة، فكانت الهزيمة على عرب المنتفق، لكن لما كانت داخل المقتلة التخييل استشهد جملة كثيرة من العسكر العقيليون النجديون، ثم رجعوا إلى البصرة [٥٩] منصورين غانمين.
و بعد هذه الواقعة اشتدّ عضدهم مع أن فيصلا بن حمود لم يبق أحدا من طلّاب الشر إلّا اشقات به و لا عدوا لأهل البصرة إلّا استنجد به مع أن إمام مسقط ملأ الشطّ بالسفن و ساعد ماجدا و فيصلا برجاله و سفنه.
هذا و لما رأى متسلم البصرة ضيق الحال و كثرة الأعداء صالح إمام مسقط بما اقتضاه رأيه، و عقد معه الصلح، فسافر و بقي فيصل و ماجد بلا مساعد إلّا بعض غواة شياطين و أباش لا خلاف لهم و لا ثبات لهم، و في