خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٨٣ - ما كان يتمناه للحسين
الأولياء هم الذين قال اللّه تعالى فيهم: الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ [الحج: ٤١]، فهؤلاء الذين نحبّهم و نقتفي آثارهم، و لكننا لا نرفعهم فوق المرتبة التي يريدونها لأنفسهم و لا يريدها لهم اللّه، هذا الذي نحن عليه، و هذا الذي هداني اللّه به، فإن كان عندكم ما ينقضه في كتاب أو سنّة فأتونا به لنرجع عنه.
فتعالوا لكتاب اللّه، فإن كان هذا مقبول عندكم فتعالوا نتبايع على العمل بكتاب اللّه و سنّة رسوله (صلى اللّه عليه و سلم) و سنّة الخلفاء الراشدين من بعده، فقالت الأصوات: كلنا نبايع، كلنا نبايع، فقال الإمام: قولوا لنا بصريح القول ما عندكم أصوات ما عندنا غير هذا، ثم قال: أعيذكم باللّه من التقية فلا تكتموا علينا شيئا، و كانت قد دنت ساعة العصر فأذن الإمام الشيخ عبد اللّه بن حسن بوقت الصلاة و طلب تأجيل البحث لاجتماع آخر.
فقال الشيخ حبيب اللّه الشنقيطي: إذا أردنا المناظرة في بعض المسائل مع علماء نجد فيقتضي أن يعرف كل واحد طبيعة الآخر، حتى إذا أقيمت عليه الحجة يذعن لها و لا يزعل. فقال الإمام: ما دام المرجع كتاب اللّه فلا أزعل في شيء.