خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٧١ - المشاهير و الحوادث التي قرأتها في الكتب بنفسه
و قصورهم، فالحمد للّه على نعمته العميمة العظيمة.
و ارتحلوا قاصدين بلد ابن هشبل فخرج إليهم قبل أن يصلوها منهم رجل، و قال: نحن محسوبون من جندكم، و لنا أمل عندكم أن تعطونا على بلدنا الأمان، و أن تجعلونا لكم من الأعوان، فأعطاهم فيصل أعزه اللّه أملهم و أمنهم على بلدهم، و أزال خجلهم و وجلهم و أمهلهم فحين ألفوا البلد، بلد ابن هشبل، إذا هم بالبشير من ابن عفيصان في عجل بفتح تنتمة، و أنه تولاها، و من أهلها أخلاها.
و السبب في ذلك أن محمد بن عايض مشى على ابن عفيصان، و في نهار الثلاثين من شهر عاشوراء (أي محرم) التقى الجمعان و تبارزت الأقران و تبين الشجعان، و قتل يومئذ من قوم ابن عايض مائتا رجل، و اجتمعت شرائدهم في الخميس و طردتهم الخيل إلى حجلا، و استولوا المسلمين على البلدتين خميس و حجلا، أما خميس فسلمت طائعة، و أما حجلا فعصت و أحرقت زروعها و هدمت ربوعها، و ذلك مصداق قوله تعالى: إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها وَ جَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً وَ كَذلِكَ يَفْعَلُونَ [النمل: ٣٤].
و ألفى محمد بن عايض أبها على أخيه حسن، و قد طار