خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٧٠ - المشاهير و الحوادث التي قرأتها في الكتب بنفسه
و فيها وفد عبد اللّه بن ثاني آل قاسم على الإمام عبد العزيز و ألقاه في الحسا.
و فيها أمر الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل على جميع من اقتدر من رعيته بالنهوض عموما إلى أبها و أن لا يتخلف إلّا من عذره اللّه و مع ذلك خص على كل أمير بلد بنفسه بالجهاد، و امتثلوا الجميع ما منهم أراد، و ركب كل أمير و أهل قريته، و جعل الأمير على الجميع ابنه فيصل بن عبد العزيز أدام اللّه عزهم و مجدهم، و سار إلى أن ألفى بجيشه بيشة، و نزلوا منها بأسفل الوادي، فبينما هم كذلك إذا برسول من ابن ثنيان يستعجلهم عن التمادي و يخبرهم بأن عايظ من آل عايض محاصرهم في أبها و معه جنود غلاظ من بني شهر و شهران، و من بعد هذا الخبر نهضت عليهم الجنود و أرفضت التواني و ساروا إليهم بلا تهاون حتى صبّحوا الرواشن، و نزل بها فيصل و بعث إليهم من الإخوان أشباه الضراغم، أهل الغطغط أهل آل سالم و أهل رنية و الرين، و أزال اللّه عن قلوبهم الرين، و منحهم جميعا الزين، و صبّحوهم و قتلوا منهم قريبا من خمسمائة رجل، و أخذوا ما معهم من السلاح و الرحلة و جعلوه في الغنيمة، و أتو على ديرة ابن عميرة و أحرقوا نخيلهم