إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٣٠٩ - ١٨ شرح إعراب سورة الكهف
قول سيبويه [١] ؛ لأنه يستبعد أن تدغم اللام في النون، و اعتلّ في ذلك بما يستجاد و يستحسن، قال: لأنه لا تدغم في النون و اللام فاستوحشوا من إدغامها فيها، و ذلك جائز على بعد عنده لقرب المخرجين. بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمََالاً نصب على التمييز.
اَلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ في موضع خفض على النعت للأخسرين، و يجوز أن يكون في موضع رفع بمعنى هم، و يجوز أن يكون في موضع نصب بمعنى أعني.
قُلْ لَوْ كََانَ اَلْبَحْرُ مِدََاداً لِكَلِمََاتِ رَبِّي لَنَفِدَ اَلْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمََاتُ رَبِّي قيل المعنى لما يقدر أن يتكلّم به و اللّه عزّ و جلّ أعلم بما أراد.
قُلْ إِنَّمََا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أي لست أقدر على أن أكرهكم و لا أن أجبركم على ما أدعوكم إليه، قال أبو إسحاق: يقال حال من المكان يحول حولا إذا تحوّل منه و مثله من المصادر عظم عظما و صغر صغرا. فَلْيَعْمَلْ و الأصل فليعمل حذفت الكسرة لثقلها و لأن اللام قد اتصلت بالفاء وَ لاََ يُشْرِكْ بِعِبََادَةِ رَبِّهِ أَحَداً روي عن ابن أبي طلحة عن ابن عباس: هذا في المشركين خاصة. قال أبو جعفر: و التقدير على هذا القول: و لا يشرك باللّه جلّ و عزّ أحدا فيعبده معه.
[١] انظر الكتاب ٤/٥٩٠.