إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٥٨ - ٧ شرح إعراب سورة الأعراف
قال: و يجوز أن تكون الرحمة هاهنا للمطر، و القول السادس أن يكون هذا على النسب كما يقال: امرأة طالق و حائض.
وَ هُوَ اَلَّذِي يُرْسِلُ اَلرِّيََاحَ ابتداء و خبر و الرياح جمع ريح في أكثر العدد و في أقلّه أرواح لأن الياء في ريح منقلبة من واو إذ كانت قبلها كسرة و هي ساكنة. بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ فيه ست قراءات [١] و سابعة تجوز: قرأ أهل الحرمين و أبو عمرو نُشُراً بضم النون و الشين و قرأ الحسن و قتادة نُشْراً بضم النون و إسكان الشين. و قرأ الأعمش و حمزة و الكسائي نَشْراً بفتح النون و إسكان الشين و قرأ عاصم بُشْراً بالباء و إسكان الشين و التنوين و روي عنه بُشْراً بفتح الباء فهذه خمس قراءات، و قرأ محمد اليماني بشرى بين يدي رحمته في وزن حبلى، و القراءة السابعة بشرا [٢] بضم الباء و الشين. قال أبو جعفر: و قد ذكرنا معانيها في كتابنا المعاني و هي في موضع نصب على الحال و ما كان منها مصدرا فهو مثل قوله: «قتلته صبرا» . حَتََّى إِذََا أَقَلَّتْ سَحََاباً يذكّر و يؤنّث و كذا كلّ جمع بينه و بين واحدته هاء و يجوز نعته بواحد فتقول: سحاب ثقيل و ثقيلة. سُقْنََاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ و إلى بلد بمعنى واحد. كَذََلِكَ الكاف في موضع نصب.
وَ اَلْبَلَدُ اَلطَّيِّبُ رفع بالابتداء. يَخْرُجُ نَبََاتُهُ في موضع الخبر، و قرأ [٣] عيسى بن عمر يخرج نباته بإذن ربه بضم الياء و اَلْبَلَدُ اَلطَّيِّبُ هو الطيّب تربته و الذي خبث هو الذي في تربته حجارة و في أرضه شوك شبّه سريع الفهم بالبلد الطيب. و البلد الذي خبث لاََ يَخْرُجُ إِلاََّ نَكِداً نصب على الحال، و قرأ طلحة إِلاََّ نَكِداً [٤] حذف الكسرة
[١] انظر معاني الفراء ١/٣٨١، و البحر المحيط ٤/٣٢٠، و المحتسب ١/٣٥٥، و تيسير الداني ٩١.
[٢] و هذه قراءة ابن عباس و السلمي و ابن أبي عبلة، انظر البحر المحيط ٤/٣٢٠.
[٣] في البحر المحيط ٤/٣٢٢ قال: (و قرأ ابن أبي عبلة و أبو حيوة و عيسى بن عمر: يَخْرُجُ نَبََاتُهُ مبنيا للمفعول) .
[٤] انظر البحر المحيط ٤/٣٢٢.