إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٣٠٣ - ١٨ شرح إعراب سورة الكهف
ذهب إليه أبو إسحاق قال: «لدن» اسم و «عن» حرف و الحذف في الأسماء جائز كما قال: [الراجز] ٢٧٨-
قدني من نصر الخبيبين قدي [١]
فجاء باللغتين جميعا. قال: و أيضا فإن لدن أثقل من عن و من.
و قرأ أبو رجاء العطاردي [٢] فأبوا أن يضيفوهما مخففا. يقال: أضفته و ضيّفته أي أنزلته ضيفا و ضفته أي مالت نزلت به. و هو مشتق من ضاف السّهم أي مال، و ضافت الشمس أي مالت للغروب. و هو مخفوض بالإضافة أي بالإضافة الاسم إليه.
و روي عن أبي عمرو و مجاهد لتخذت [٣] يقال: تخذ يتخذ و اتّخذ افتعل منه.
قََالَ هََذََا فِرََاقُ بَيْنِي وَ بَيْنِكَ تكرير «بين» عند سيبويه على التوكيد أي هذا فراق بيننا أي تواصلنا. قال سيبويه: و مثله أخزى اللّه الكاذب منّي و منك أي منّا، و أجاز الفراء قال: هذا فراق بيني و بينك، على الظرف.
أَمَّا اَلسَّفِينَةُ مبتدأ و الخبر فَكََانَتْ لِمَسََاكِينَ و لم ينصرف مساكين لأنه جمع لا نظير له في الواحد. وَ كََانَ وَرََاءَهُمْ مَلِكٌ أكثر أهل التفسير يقول: وراء بمعنى أمام. قال أبو إسحاق: و هذا جائز لأن وراء مشتقّة من توارى، فما توارى عنك فهو وراءك كان أمامك أم خلفك فيجب على قول أبي إسحاق أن يكون وراء ليس من ذوات الهمزة و أن
[١] الشاهد لحميد بن مالك الأرقط في خزانة الأدب ٥/٣٨٢، و الدرر ١/٢٠٧، و شرح شواهد المغني ١/ ٤٨٧، و لسان العرب (خبب) ، و المقاصد النحوية ١/٣٥٧، و لحميد بن ثور في لسان العرب (لحد) و ليس في ديوانه، و لأبي بحدلة في شرح المفصّل ٣/١٢٤، و بلا نسبة في الكتاب ٢/٣٩٣، و الأشباه و النظائر ٤/٢٤١، و تخليص الشواهد ١٠٨، و الجنى الداني ٢٥٣، و خزانة الأدب ٦/٢٤٦، و رصف المباني ٣٦٢، و شرح ابن عقيل ٦٤، و مغني اللبيب ١/١٧٠، و نوادر أبي زيد ٢٠٥، و بعده:
«ليس الإمام بالشحيح الملحد»
[٢] و هذه قراءة ابن الزبير و الحسن و أبي رزين و ابن محيصن و عاصم أيضا، انظر البحر المحيط ٦/١٤٣.
[٣] انظر تيسير الداني ١١٨، و هي قراءة ابن كثير أيضا.