إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٧٤ - ١٧ شرح إعراب سورة الإسراء
فأعلمه اللّه جلّ و عزّ أنه يحول بينهم و بينه حتى لا يفهموا قراءته. قال الأخفش:
«مستورا» أي ساترا و مفعول يكون بمعنى فاعل كما يقال: مشؤوم و ميمون أي شائم و يا من لأن الحجاب هو الذي يستر، و قال غيره: الحجاب مستور على الحقيقة لأنه شيء مغطّى عنهم.
وَلَّوْا عَلىََ أَدْبََارِهِمْ نُفُوراً نصب على الحال على أنه جمع نافر، و يجوز أن يكون واحدا على أنه مصدر.
وَ إِذْ هُمْ نَجْوىََ مبتدأ و خبره و التقدير: ذو نجوى.
اُنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ اَلْأَمْثََالَ أي قالوا مرة هو مخدوع و مرة هو ساحر ليلحقوا بك الكذب، فَضَلُّوا عن سبيل الحق فَلاََ يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً إليه.
خَلْقاً مصدر جَدِيداً من نعته. و جديد في المذكّر و المؤنّث بمعنى واحد، و جديدة في المؤنث لغة رديئة عند سيبويه.
} قُلْ كُونُوا حِجََارَةً أَوْ حَدِيداً`أَوْ خَلْقاً مِمََّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ أي توهّموا ما شئتم فلا بدّ من أن تموتوا و تبعثوا. و كانت هذه الآيات من أعظم الدلائل على نبوّة النبي صلّى اللّه عليه و سلّم. قال اللّه جلّ و عزّ: فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنََا فأخبر جلّ و عزّ بأنّهم سيقولون هذا، و أخبر أنهم يحرّكون رؤوسهم استبعادا لما قال لهم و أنهم يقولون مع تحريك رؤوسهم أو بعده. مَتىََ هُوَ و تلى عليهم فكان الأمر على ذلك.
يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ قال سعيد بن جبير: يخرج الناس من قبورهم و هم