إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٧١ - ١٧ شرح إعراب سورة الإسراء
حذف الضمة في عنق لثقلها.
إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ اَلرِّزْقَ لِمَنْ يَشََاءُ وَ يَقْدِرُ أي يضيّق و يفعل من ذلك ما فيه الصلاح و دلّ على هذا إِنَّهُ كََانَ بِعِبََادِهِ خَبِيراً أي يعلم ما يصلحهم. و في معنى «فتقعد ملوما محسورا» قولان: أحدهما قول الفراء: [١] إنه بمنزلة المحسور أي الكالّ المتعب، و حكى: حسرت الدّابة فهي محسورة و حسير إذا سيّرتها حتى تنقطع، و القول الآخر «محسورا» بمعنى من قد لحقته الحسرة.
إِنَّ قَتْلَهُمْ كََانَ خِطْأً خبر كان و اسمها فيها مضمر و الجملة خبر إنّ. قال أبو جعفر: و قد ذكرنا ما فيه من القراءات [٢] .
وَ لاََ تَقْرَبُوا اَلزِّنىََ و من العرب من يمدّه يجعله مصدرا من زانى لأنه لا يكن إلاّ من اثنين. إِنَّهُ كََانَ فََاحِشَةً وَ سََاءَ سَبِيلاً على البيان أي طريقه سيّئ و فعله قبيح.
وَ لاََ تَقْتُلُوا اَلنَّفْسَ اَلَّتِي حَرَّمَ اَللََّهُ إِلاََّ بِالْحَقِّ قد ذكرناه [٣] . وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ على الحال فَقَدْ جَعَلْنََا الإدغام حسن، لأن الدال من طرف اللسان و الجيم من وسطه فهما متقاربتان و الإظهار جائز لِوَلِيِّهِ أي أقرب الناس إليه. سُلْطََاناً قال سعيد بن جبير كلّ سلطان في القرآن فهو حجّة. قال أبو إسحاق: من قرأ فَلاََ يُسْرِفْ فِي اَلْقَتْلِ [٤]
جعله خبرا أي فليس يسرف قاتل وليّه إِنَّهُ كََانَ مَنْصُوراً في الضمير خمسة أقوال:
يكون للوليّ، و هذا أولاها عند أهل النظر لأنه أقرب إليه. قال ابن كثير عن مجاهد: إن المقتول كان منصورا، و هذا قول حسن لأن المقتول قد نصر في الدنيا لمّا أمر بقتل قاتله و في الآخرة بإجزال الثواب و تعذيب قاتله، و قيل: إنّ القتل كان منصورا. قال
[١] انظر معاني الفراء ٢/١٢٢.
[٢] القراءات المختلفة في البحر المحيط ٦/٢٩.
[٣] انظر البحر المحيط ٦/٣٠.
[٤] انظر المحتسب ٢/٢٠، و البحر المحيط ٦/٣١.