إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٤٨ - ١٦ شرح إعراب سورة النحل
ينصبها بالفعل نفسه و تقديره بمعنى لتركبوها زينة. قال أبو حاتم: روى سعيد عن قتادة عن أبي عياض أنه قرأ لتركبوها زينة بغير واو. قال أبو إسحاق: «زينة» مفعول له أي خلقها من أجل الزينة.
قال أبو إسحاق: و يقال لكلّ ما ينبت على الأرض شجر، و روى إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس فِيهِ تُسِيمُونَ قال ترعون. قال أبو إسحاق: هو مشتقّ من السّومة أي العلامة لأنها إذا رعت أثرت في الأرض فصارت فيها علامات.
وَ مََا ذَرَأَ لَكُمْ فِي اَلْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوََانُهُ قال الأخفش: أي خلق و بثّ.
وَ أَنْهََاراً وَ سُبُلاً قال: أي و جعل. قال أبو إسحاق معنى وَ أَلْقىََ فِي اَلْأَرْضِ رَوََاسِيَ و جعل فلهذا أضمر في الثاني و جعل. أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ في موضع نصب، و التقدير عند البصريين كراهة أن تميد بكم، و عند الكوفيين لئلا تميد بكم.
وَ اَلَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ مبتدأ و خبره لا يخلقون شيئا. قال الأخفش: وَ اَلنُّجُومُ مُسَخَّرََاتٌ [آية: ١٢]أي و خلق و سخّر، و حكى الفراء [١] : مخرت السفينة تمخر و تمخر إذا صوّتت في جريها. قال أبو إسحاق: النجم و النجوم واحد.
أَمْوََاتٌ غَيْرُ أَحْيََاءٍ على إضمار مبتدأ أي هم أموات. قال الكسائي: و يجوز النصب على القطع [٢] و الفعل. أَيََّانَ في موضع نصب. يُبْعَثُونَ و لكنه مبنيّ على الفتح لأن فيه معنى الاستفهام فوجب أن لا يعرب ففتحت نونه لالتقاء الساكنين، و إذا التقى ساكنان في كلمة واحدة فتح الثاني و إن كانا في كلمتين كسر الأول. هذا قول الكوفيين، فأما البصريون فسبيل الساكنين إذا التقيا عندهم أن يكسر أحدهما إلا أن تقع علّة و الذي أوجب هذا أنّ الكسر أخو الجزم، و قال محمد بن يزيد: لأن ما كان معربا منصرفا لم يكسر إلا و معه التنوين فإذا كان الساكن الأول ألفا فالفتح أولى عند الخليل و سيبويه لأن الفتحة من جنس الألف قالا: و لو سمّيت رجلا إسحارا ثم رخّمته لقلت:
[١] معاني الفراء ٢/٩٨.
[٢] القطع: الحال، انظر معاني الفراء ٢/٩٨.