إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٥٥ - ١٠ شرح إعراب سورة يونس ع
ربّما دفع ذلك بعضهم أن يجوز النيّة. و سمعت علي بن سليمان يقول: حدّثني محمد بن يزيد قال: حدثني المازني قال: سمعت الأصمعي يقول: غيّر النحويون هذا البيت و إنما الرواية:
من يفعل الخير فالرحمن يشكره و سمعت علي بن سليمان يقول: حذف الفاء في المجازاة جائز قال: الدليل على ذلك القراءة و ما أصابكم من مصيبة بما كسبت أيديكم [الشورى: ١] وَ مََا أَصََابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمََا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ [الشورى ٢]قراءتان مشهورتان معروفتان.
وَ يُحِقُّ اَللََّهُ اَلْحَقَّ بِكَلِمََاتِهِ أي يبيّن الحق بكلامه و حججه و براهينه.
فَمََا آمَنَ لِمُوسىََ إِلاََّ ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ رفع بفعلها و لا يجوز نصبها على الاستثناء لأن الكلام قبلها لم يتمّ عَلىََ خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَ مَلاَئِهِمْ و لم يقل: و ملائه ففي هذا ستة أجوبة: منها أنّ فرعون لمّا كان جبارا خبّر عنه بفعل الجميع و منها أنّ فرعون لمّا ذكر علم أنّ معه غيره فعاد الضمير عليه و عليهم و هذا أحد جوابي الفراء [١] و منها أن تكون الجماعة سمّيت بفرعون مثل ثمود، و جواب الفراء الآخر أن يكون التقدير على خوف من آل فرعون مثل وَ سْئَلِ اَلْقَرْيَةَ . و هذا الجواب على مذهب الخليل و سيبويه خطأ، لا يجوز عندهما: قامت هند و أنت تريد غلامها. و الجواب الخامس مذهب الأخفش سعيد أن يكون الضمير يعود على الذريّة أي و ملأ الذريّة. و الجواب السادس كأنّه أبينها يكون الضمير يعود على قومه أَنْ يَفْتِنَهُمْ في موضع خفض على بدل الاشتمال و يجوز أن يكون في موضع نصب بخوف و لم ينصرف فرعون لأنه اسم عجميّ و هو معرفة.
لَعََالٍ في موضع رفع على خبر «إنّ» و قد ذكرنا نظيره.
فَقََالُوا عَلَى اَللََّهِ تَوَكَّلْنََا أي سلّمنا أمورنا إليه و رضينا بقضائه و قدره و انتهينا إلى أمره.
[١] انظر معاني الفراء ١/٤٧٦.