إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٤١ - ١٠ شرح إعراب سورة يونس ع
لِتَعْلَمُوا عَدَدَ اَلسِّنِينَ وَ اَلْحِسََابَ على أنها نون الجميع، و بعض العرب يقول: عدد السّنين و الحساب، و من العرب من يقول: سنوات و منهم من يقول: سنهات و التصغير سنيهة و سنيّة و جاز جمعهما بالواو و النون عوضا مما حذف منها و كسر أولها دلالة على ما لحقها مما هو لغيرها. مََا خَلَقَ اَللََّهُ ذََلِكَ إِلاََّ بِالْحَقِّ أي ما أراد اللّه جلّ و عزّ بخلق ذلك إلاّ الحكمة و الصواب.
لَآيََاتٍ اسم «إنّ» .
إِنَّ اَلَّذِينَ لاََ يَرْجُونَ لِقََاءَنََا اسم إنّ، }و الخبر أُولََئِكَ مَأْوََاهُمُ اَلنََّارُ .
دَعْوََاهُمْ ابتداء أي دعاؤهم فِيهََا سُبْحََانَكَ مصدر. وَ تَحِيَّتُهُمْ فِيهََا سَلاََمٌ ابتداء و خبر و كذا وَ آخِرُ دَعْوََاهُمْ أَنِ اَلْحَمْدُ لِلََّهِ و لم يحك أبو عبيد إلاّ تخفيف «أن» و رفع ما بعدها قال: و إنما نراهم اختاروا هذا و فرقوا بينها و بين قوله جلّ و عزّ أَنَّ لَعْنَتَ اَللََّهِ و أَنَّ غَضَبَ اَللََّهِ [النور: ٩]لأنهم أرادوا الحكاية حين يقال: «الحمد للّه» . قال أبو جعفر: مذهب الخليل و سيبويه [١] أنّ «أن» هذه مخفّفة من الثقيلة و المعنى: أنه الحمد للّه، قال محمد بن يزيد: و يجوز أن الحمد للّه. يعملها خفيفة عملها ثقيلة و الرفع أقيس لأنها إنما أشبهت الفعل باللفظ لا بالمعنى فإذا نقصت عن الفعل لم تعمل عمله و من نصب شبّهها بالفعل إذا حذف منه. قال أبو جعفر: و حكى أبو حاتم أن بلال بن أبي بردة قرأ وَ آخِرُ دَعْوََاهُمْ أَنِ اَلْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ [٢] .
وَ لَوْ يُعَجِّلُ اَللََّهُ لِلنََّاسِ اَلشَّرَّ اِسْتِعْجََالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ قيل: معناه لو عجّل اللّه للناس من العقوبة كما يستعجلون الثواب و الخير فعاقبهم لماتوا لأنهم خلقوا في
[١] انظر الكتاب ٣/١٨٧.
[٢] انظر البحر المحيط ٥/١٣٢، و هذه قراءة عكرمة و مجاهد و قتادة و ابن يعمر و أبي مجلز و أبي حيوة و ابن محيصن و يعقوب أيضا.