إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١١٠ - ٩ شرح إعراب سورة براءة
و زائدة، و مخففة من الثقيلة و لكنها مبهمة و ليس كذا غيرها و أنشد سيبويه: [الكامل] ١٧٧-
لا تجزعي إن منفسا أهلكته # و إذا هلكت فعند ذلك فاجزعي [١]
ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ مفعولان حذف من أحدهما الحرف و الجمع مآمن.
كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ اسم يكون إِلاَّ اَلَّذِينَ عََاهَدْتُمْ استثناء. قال محمد بن إسحاق: هم بنو بكر.
كَيْفَ وَ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ قال الأخفش سعيد: أضمر، أي كيف لا تقتلونهم و اللّه أعلم، و قال أبو إسحاق: المعنى كيف يكون لهم عهد ثم حذف كما قال:
[الطويل] ١٧٨-
و خبرتماني أنّما الموت بالقرى # فكيف و هذا هضبة و كثيب [٢]
قال: التقدير و كيف مات لاََ يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاًّ وَ لاََ ذِمَّةً و بعده لاََ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَ لاََ ذِمَّةً و ليس هذا تكريرا و لكن الأول لجميع المشركين و الثاني لليهود خاصة، و الدليل على هذا قوله: اِشْتَرَوْا بِآيََاتِ اَللََّهِ ثَمَناً قَلِيلاً يعني اليهود باعوا حجج اللّه جلّ و عزّ و بيانه بطلب الرئاسة و طمع في شيء و جمع إل آلال في القليل، و الكثير ألال، و ذمّة و ذمم.
فَإِخْوََانُكُمْ فِي اَلدِّينِ أي فهم إخوانكم.
[١] الشاهد للنمر بن تولب في الكتاب ١/١٨٨، و ديوانه ٧٢، و تخليص الشواهد ٤٩٩، و خزانة الأدب ١/ ٣١٤، و سمط اللآلي ٤٦٨، و شرح أبيات سيبويه ١/١٦٠، و شرح شواهد المغني ١/٤٧٢، و شرح المفصّل ٢/٣٨، و لسان العرب (نفس) و (خلل) ، و المقاصد النحوية ٢/٥٣٥، و بلا نسبة في الأزهيّة ص ٢٤٨، و الأشباه و النظائر ٢/١٥١، و الجنى الداني ٧٢، و جواهر الأدب ٦٧، و خزانة الأدب ٣/٣٢، و الردّ على النحاة ١١٤، و شرح الأشموني ١/١٨٨، و شرح ابن عقيل ٢٦٤، و مغني اللبيب ١/١٦٦، و المقتضب ٢/٧٦.
[٢] الشاهد لكعب بن سعد الغنوي في اللسان (قول) و (هذا) ، و بلا نسبة في شرح المفصل ٣/١٣٦، و تفسير الطبري ١٠/٨٣.