إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٠٩ - ٩ شرح إعراب سورة براءة
و قد ذكرناه، و ذكرنا ما هذه الشهور [١] . وَ اِعْلَمُوا أَنَّكُمْ في موضع نصب باعلموا و إن شئت قلت: أنّكمو كما تقدّم غير معجزي اللّه حذفت النون للإضافة. و يجوز على قول سيبويه أن تحذفها لالتقاء الساكنين و تنصب.
وَ أَذََانٌ مِنَ اَللََّهِ عطف على براءة. يَوْمَ اَلْحَجِّ اَلْأَكْبَرِ ظرف و قد ذكرنا ما قيل فيه، و الحجّ الأصغر العمرة. أَنَّ اَللََّهَ بَرِيءٌ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ في موضع نصب، و التقدير «بأن اللّه» ، و من قرأ إنّ اللّه قدّره بمعنى قال إنّ اللّه، بَرِيءٌ خبر. وَ رَسُولِهِ عطف على الموضع، و إن شئت على المضمر كلاهما حسن لأنه قد طال الكلام، و قرأ ابن أبي إسحاق و عيسى بن عمر أَنَّ اَللََّهَ بَرِيءٌ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولُهُ [٢] عطف على اللفظ.
إِلاَّ اَلَّذِينَ عََاهَدْتُمْ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ في موضع نصب بالاستثناء.
قال الأخفش التقدير و اقعدوا لهم على كل مرصد و حذفت «على» قال أبو جعفر:
قد حكى سيبويه: ضرب الظهر و البطن، بحذف «على» إلاّ أنّ كُلَّ مَرْصَدٍ نصبه على الظرف جيّد كما تقول:
وَ إِنْ أَحَدٌ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ اِسْتَجََارَكَ أي من القتل و أَحَدٌ مرفوع بإضمار فعل كالذي بعده و هذا حسن في «إن» و قبيح في أخواتها، و مذهب سيبويه في الفرق بين إن و أخواتها أنها لمّا كانت أمّ حروف الشرط لأنها لا تكون لغيره خصّت بهذا، و قال محمد بن يزيد: أما قوله لأنها لا تكون في غيره فغلط لأنها تكون بمعنى «ما» ،
[١] انظر البحر المحيط ٥/٨٠.
[٢] انظر البحر المحيط ٤/٨.