إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٠٧ - ٨ شرح إعراب سورة الأنفال
وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ ابتداء و الواحد «ذو» و الرحم مؤنثة. بَعْضُهُمْ ابتداء. أَوْلىََ بِبَعْضٍ الخبر و الجملة خبر الأول، و في قوله فِي كِتََابِ اَللََّهِ جلّ و عزّل. أقوال: منها أن هذه الآية تدلّ على أنه لا يورّث إلاّ من كان له في كتاب اللّه ذكر إلاّ أن يجمع المسلمون على شيء أو يصحّ عن الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم، و قيل معنى فِي كِتََابِ اَللََّهِ في اللوح المحفوظ، و قيل فِي كِتََابِ اَللََّهِ في حكم اللّه كما قال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «لأقضينّ بينكما بكتاب اللّه» [١] جلّ و عزّ فقضى بالجلد و تغريب عام و الرجم عليها إذا كانت محصّنة، و ليس في القرآن الرجم فقيل: معنى «بكتاب اللّه» جلّ و عزّ بحكم اللّه، و قيل: لمّا قال جلّ و عزّ وَ مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [الحشر: ٧]كان القبول من النبي صلّى اللّه عليه و سلّم بكتاب اللّه جلّ و عزّ: إِنَّ اَللََّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ اسم «إنّ» و خبرها.
[١] أخرجه أبو داود في سننه، الحدود، حديث ٤٤٤٥، و الترمذي في سننه الحدود ٦/٢٠٦.