أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٨٢ - أصالة البراءة
الجعفي في الكتب الأربعة تدل على ما نقول، فلا بد من وقوع سقط في البين بل كتاب النوادر أكثر رواياته كذلك، أي مرسلات عن الراوي المباشر للامام.
و هذا الاشكال قد يجاب عليه تارة بأن في السند تعليقاً بأن يكون قد نقله النوادر عن فضالة عن سيف بن عميرة عن اسماعيل الجعفي، كما صنعه في البحار في مقام نقله عن النوادر.
إلّا أنّ هذا بعيد أيضاً، إذ ليس في الكتاب أيّة دلالة على ذلك، بل ظاهره كغيره من مرسلات الكتاب الكثيرة ارسال الرواية عن اسماعيل الجعفي، دون تعليق لها على ما قبله بل لا يناسب ذلك مع التعليق، لأنّ قبله منقول عن فضالة عن سيف عن أبي بكر الحضرمي عن الصادق ٧، فالتعبير بعده بقوله (عن اسماعيل عن أبي جعفر ٧) لا يناسب أن يكون عطفاً على ما سبق و تعليقاً بمقدار فضالة و سيف فقط كما لا يخفى.
و مما يؤيّد هذا المعنى اننا لا نجد لأحمد بن محمّد بن عيسى روايات اخرى ينقلها مباشرة عن كتاب اسماعيل الجعفي في الفقه كله فكيف ينقل عنه و عن غيره من الرواة المباشرين هنا بالمباشرة مع انّه في الفقه ينقل عنهم بطرقه المذكورة، فليس ما في النوادر إلّا من باب الارسال و حذف الأسانيد.
نعم، قد يدعى اعتبار كتاب النوادر و كونه أصلًا معتمداً عند السابقين كما صرّح به الصدوق في مقدمة الفقيه و عند الشيخ و أساساً لو قيل بأنّ الاصول و المجاميع الحديثية كانت مقطوعة الصدور عن أصحابها و اولئك أيضاً كانوا يجمعون و يسندون إلى الرواة المباشرين ما كان ثابتاً صدوره و نسبته إليهم في كتبهم و اصولهم بنحو من أنحاء الشهادة الحسية أو القريبة من الحس؛ فمثل هذه