أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٨٣ - أصالة البراءة
الدعوى ليست بالبعيدة و لكنها منهج آخر يقرب من منهج المحدثين في قبول الأحاديث و الروايات، و اللَّه الهادي للصواب.
ص ٦٢ قوله: (حديث السعة...).
و هو ضعيف؛ لأنّه منقول في عوالي اللئالي عن النبي ٦ انّه قال: «الناس في سعة ما لم يعلموا».
و هو بهذه الصيغة يناسب أن تكون (ما) فيه مصدرية زمانية؛ لأنّها داخلة على المضارع الداخل عليه (لم) و الذي يكون في معنى الماضي، فإذا لم يستظهر المصدريّة فلا أقل من الاجمال، و عندئذٍ لا يمكن أن يستفاد منه ما يعارض دليل الاخباري بل يكون محكوماً له.
ثمّ انّ الموجود في أجود التقريرات و مصباح الاصول بيان التفصيل على عكس ما هو مذكور في الكتاب، أي انّه على فرض كون (ما) موصولة يثبت الإطلاق المنافي مع دليل الاخباري، و على فرض كونها مصدرية يكون مفادها مفاد قاعدة قبح العقاب بلا بيان فتكون محكومة لدليل الاخباري. و أيّاً ما كان ينبغي ذكر الاشكال على كل من التقديرين فنقول:
امّا على تقدير كونها موصولة فقد ذكر في الكتاب أنّ مفادها رفع الضيق من ناحية الحكم الواقعي الذي لا يعلم به فلا ينافي ثبوته من ناحية حكم آخر و هو ايجاب الاحتياط.
و فيه: انّ ظاهر الحديث عندئذٍ انّ الناس في سعة الحكم المجهول ما داموا جاهلين به، و هذا الجهل لا يرتفع بثبوت حكم آخر، و حيث انّ ايجاب الاحتياط