أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٣٢ - أصالة البراءة
و إن شئت قلت: انّ الأمر بشيء تعبدي يكون داعياً إلى الحصة المقيدة بقصد القربة لا إلى ذات الفعل و الجامع بين هذه الحصة و الترك ليس ضرورياً ليكون غير معقول، و الوجدان شاهد على انّ المولى إذا كان غرضه في النقيضين و لكن مشروطاً بقصد القربة في أحدهما أو كليهما يمكنه أن يحفظ غرضه بالأمر بالفعل أو الترك التعبدي؛ و من هنا قلنا انّ هذه شبهة في قبال البديهة.
الثاني: انّ الأمر بالفعل يستتبع النهي عن ضده العام و كذلك العكس فيلزم اجتماع الأمر و النهي الغيري و هو محال.
و فيه: أوّلًا- إنّما يتم بناءً على القول بالامتناع لا الجواز.
و ثانياً- إنّما يتم إذا قلنا باستلزام الأمر بالشيء للنهي عن ضده العام، بمعنى انّ حبّ الشيء يستتبع بغض نقيضه.
و ثالثاً- يمكن افتراض انّ المحبوب هو المصلحة المترتبة على الفعل أو المصلحة المترتبة على الترك بحيث يكون عدم كل منهما ملازماً مع الفعل أو الترك لا نفسه فالصحيح جريان التزاحم بين الفعل و الترك أيضاً إذا كان أحدهما تعبدياً، و على ضوء ما ذكرناه في المقام لا بد من تغيير و اصلاح الهامش في الكتاب، فراجع و تأمل.
ص ١٣٠ قوله: (و امّا على الثاني فمضافاً إلى عدم جريان التزاحم...).
هذا غلط مطبعي و الصحيح: مضافاً إلى جريان التزاحم في المستحبات كالواجبات لعدم امكان الأمر المطلق منهما بل لا بد من الترتب و التقييد. فيعود فيه الاشكال المتقدم.