أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٣٣ - أصالة البراءة
نعم، السيد الخوئي عبر بالتزاحم في المستحبات و انّه ليس بعزيز، بمعنى امكان الأمر المطلق بكل منهما بلا حاجة إلى ترتب، و لهذا وقع هذا التشويش.
فكأنّ مقصود العبارة عدم جريان التزاحم بمعنى الأمر المطلق بلا ترتب في المستحبات.
ص ١٤٥ الهامش:
لا موضوع لكلا الاشكالين.
أمّا الأوّل: فلأنّ مفاد كان الناقصة في المتعلق ليس في طول تعلق الأمر بذلك المتعلق بل هو ثابت في نفسه فلا شائبة للدور.
و أمّا الثاني: فلأنّ الشك في مائية المائع- حتى إذا كان ايجاد الماء تحت الطلب لا قيداً في الفعلية- ليس من الشك في القدرة على الامتثال؛ لأنّ المفروض انّه يقوم و يأتي به فهو قادر على الاتيان به و إنّما الشك في اتصافه بأنّه وضوء بالماء بنحو مفاد كان الناقصة و الذي فرضنا انّه شرط في فعلية التكليف، فالجاري هنا البراءة عن وجوب الوضوء لا الاحتياط، فتدبر جيداً.
ثمّ انّه بالنسبة إلى ما جاء في ذيل الهامش من لزوم الاحتياط في الشك في القدرة على الامتثال إذا قلنا بعدم تقيد الخطابات بالقدرة و إنّما العجز معذر عقلي عن العقاب فالأمر واضح؛ إذ لا شك حينئذٍ في فعلية التكليف أصلًا فلا موضوع للبراءتين.
و أمّا إذا قلنا بتقيد الخطابات بالقدرة و عدم العجز إمّا بمقيّد لبي من جهة عدم إمكان الانبعاث في موارد العجز أو من جهة حديث رفع ما لا يطيقون و ما اضطروا إليه، فمع الشك في القدرة و العجز لا يتم شيء مما في الهامش من