أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٣٤ - أصالة البراءة
الوجوه الثلاثة.
إذ يرد على الأوّل منها أنّه لو سلّم فهو لا يمنع عن جريان البراءة العقلية لتحقق موضوعها و كون تفويت الحكم من ناحية احتمال عدم القدرة على الامتثال ليس عذراً عقلًا لا يمنع جريان البراءة العقلية على القول بها و التي ترجع إلى معذرية الجهل و عدم العلم بالحكم الفعلي فإنّها حيثية اخرى.
و أمّا الثاني فلأنّه رجوع إلى القول بعدم شرطية القدرة لأنّ القائل بها يرى أنّ القيد واقع القدرة و عدم العجز؛ لأنّه المانع عن الانبعاث كما انّ ظاهر حديث الرفع ذلك.
و امّا الثالث فلأنّه ممنوع بعد أن كان المقيّد اللبي المتصل أو اللفظي المنفصل يقضي باختصاص الخطاب بالقادر فكأنّه قال: أيّها القادر يجب عليك كذا.
نعم، لو كان وجه التقييد بالقدرة لغوية جعل الخطاب و الحكم في مورد العجز أمكن دعوى اطلاقه لصورة الشك فيه- الوجه الثاني- و لكن يبقى الاشكال في المقيد اللفظي و اطلاقه لواقع العجز و الاضطرار.
اللهم إلّا أن يدعى ظهوره في ارتفاع التكليف مع فعلية ملاكه و مقتضيه فيتم الوجه الثالث في مورد الشك في القدرة فمجموع النكتتين تشكلان وجهاً واحداً حينئذٍ، إلّا أنّ استفادة فعلية الملاك تقدم عدم صحتها.
ص ١٤٥ قوله: (و هكذا يتضح انّ الميزان و الضابط لجريان البراءة في الشبهة الموضوعية...).
ذكر الخراساني في الشبهة التحريمية و النواهي انّه إذا كان النهي انحلالياً أي منحلا إلى نواه عديدة بعدد أفراد الموضوع خارجاً كان من الشك في