أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٨٥ - أصالة البراءة
أو عقلائية خلاف الظاهر فإذا صدر من الشارع ما يدلّ على البراءة كان ظاهراً في انّ ملاكات الأحكام الواقعية الالزامية غير مهمة في موارد التزاحم الملاكي، فيكون منافياً على مفاد دليل الاحتياط.
ثمّ انّ حديث السعة موجودة في الوسائل ج ١٦ ص ٣٧٣ ط- ايران. و في السند النوفلي، فإذا قيل بصحته صحّ الحديث.
و ما استشكل فيه من انّ في المورد استصحاب عدم التذكية الحاكم على البراءة، فلا بد أن يكون النظر إلى امارية سوق أو بلد المسلمين لا البراءة.
مدفوع: أوّلًا- بأنّ السؤال فيه لم يرد عن حكم اللحم بالخصوص بل حكم مطلق ما في السفرة من لحم و خبز و جبن مما يعني انّ السؤال عن حرمة أو حزازة ذاتية في سفرة المجوسي مع قطع النظر عن التذكية و إلّا لخصّص السؤال باللحم، فلعلّه كان المركوز في ذهنه حرمة سؤر الكتابي أو نجاسته بالعرض لنجاسة الكتابي ذاتاً أو عرضاً.
و ثانياً- حمل الحديث على ارادة امارية سوق المسلمين غير عرفي لصراحته في اعطاء ضابطة كلية هي السعة ما لم يعلم الحرام.
نعم، الاشكال فيه انّه مخصوص بالشبهات الموضوعية لعدم إطلاق لفظي فيها لأكثر من مورد الحلال المشتبه خارجاً بالحرام فتكون الرواية على وزان روايات الحلّ.
ص ٦٣ قوله: (حديث الحجب...).
في سنده أبو الحسن زكريا بن يحيى و هو ان كان الواسطي فيكون ثقة و إلّا