أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٨١ - أصالة البراءة
العناوين الخمسة معاً.
إلّا أنّ هناك اشكالًا في هذا الوجه و هو كيف ينقل صفوان بن يحيى و محمّد بن سنان عن اسماعيل بن جابر مع انّ من يجد رواياته في الفقه يجد انّه يروي عنه أمثال عبد اللَّه بن سنان و عبد اللَّه بن بكير و مسكان و أبان و حماد و حريز و جميل من أصحاب الصادق ٧ فكيف يمكن أن ينقل عنه مثل محمّد بن سنان و صفوان ممن لم يدركوا زمان الصادق، و كيف يعقل أن يروي عن شخص واحد طبقات مختلفة من الرواة من أصحاب الباقر و الصادق إلى الكاظم و الرضا :، فإنّ هذه ظاهرة غريبة و مستبعدة.
و هذا الاشكال يمكن أن يجاب عليه بأنّ كتب و اصول الأصحاب ربما كانت تصل إلى بعض الرواة بطرق قطعية متواترة و لكن من دون مشافهة و أخذ منهم مباشرة، و بهذا يجاب عن الاشكال على طريق الصدوق إلى كتاب ابن عبد الرحمن.
الثاني- و هو الاشكال المهم- انّ أحمد بن محمّد بن عيسى قد نقل الرواية في نوادره عن اسماعيل الجعفي مباشرة، و هذا مما يطمئن بخلافه لأنّ اسماعيل الجعفي من أصحاب الصادق و لم نجد رواية له بهذا العنوان عن أبي الحسن ٧ بل رواياته امّا عن الباقر أو الصادق، و كذلك اسماعيل بن جابر، و كذا اسماعيل بن عبد الرحمن؛ بل قد عرفت انّه توفي في زمن الصادق ٧، و عندئذٍ لا يمكن أن ينقل عنه أحمد بن محمّد بن عيسى الذي يفصله عن زمان الإمام الصادق ٧ أكثر من مائة عام بل نجد انّ ما ينقله أحمد من أصحاب الصادق ٧ دائماً بواسطتين فكيف ينقل هنا بلا واسطة، و ملاحظة طبقة رواة روايات اسماعيل