أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٤٧ - أصالة البراءة
موضوع شخصه و ارتفاع الحكم في فرض عدم العلم به؛ لكون المعلوم متقدّماً على العلم.
و قد تقدم الجواب عليه في محله من انّ ما هو المتقدم على الجهل و العلم ليس هو واقع المعلوم أعني المعلوم بالعرض بل المعلوم بالذات الذي هو عين العلم فلا تقدم و لا تأخر. نعم، يلزم محذور التهافت في اللحاظ إذا اخذ العلم بالحكم في موضوع شخصه الذي اجيب عليه بالتفكيك بين الجعل و المجعول و الرفع في الحديث ليس إلّا تخصيصاً لاطلاق أدلّة الأحكام الأولية في مورد الفقرات التسعة بناءً على استظهار الرفع الظاهري و ليس جعلًا آخر، فإذا دلّ على عدم الالزام واقعاً في موارد عدم العلم به دلّ على تقيّد الالزامات الواقعية بصورة العلم بها بالنحو الممكن و لو بأخذ العلم بالحكم بمعنى الجعل في موضوع فعلية المجعول.
و منها- ما ذكره في مصباح الاصول، و كأنّه تقريب اثباتي لما تقدّم عن المحقّق العراقي (قدس سره) بعنوان وجود القرينة الداخلية أو مناسبات الحكم و الموضوع على ارادة الرفع الظاهري لأنّ ظاهر الحديث انّ هناك شيئاً واقعياً لا نعلمه؛ إذ الشك في شيء و الجهل به فرع وجوده و لو كان المرفوع وجوده الواقعي بمجرد الجهل به لكان الجهل به مساوقاً للعلم بعدمه كما هو ظاهر.
و فيه: أوّلًا- إن اريد انّ ظاهر الحديث افتراض وجود الحكم الواقعي الذي لا يعلمونه في طرف موضوع الرفع فمن الواضح انّ هذا لا يقتضي أكثر من الافتراض التقديري و اللولائي أي لو لا الرفع كان ثابتاً لا افتراض وجوده حتى بعد الرفع، و إن اريد انّ ظاهر الحديث أخذ الشك و احتمال وجود الحكم المرفوع