أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣١٣ - حجّية خبر الواحد
امارة أقوى أو مساوية و هو الخبر المعارض معه المخالف للكتاب و للعامة حجة أيضاً بل ظاهر أخبار العلاج انّ كل واحد من المتعارضين حجة في نفسه لو لا الآخر فلا اشكال في عموم مقتضي الحجّية فيهما بحيث لو كان يمكن العمل بهما معاً لكان كلاهما حجة و إنّما عموم الحجة لعدم إمكان حجيتهما معاً.
و فيه: لو سلم كلتا النكتتين المفروضتين في هذا الوجه فإنّ هذا كلّه أجنبي عن محل البحث لأنّ التعارض بين الخبرين لا يستلزم زوال الكاشفية في ناحية الصدور و ابتلائه بالمزاحم للعلم بصدور أحاديث متعارضة عن المعصومين كما شرحنا ذلك في بحوث التعارض تقية أو لجهات اخرى، و محل البحث ما إذا قامت امارة قوية نوعية توجب الوثوق بالخلل في الأخبار أي في صدور الخبر الذي ينقله الثقة بحيث تشكل قرينة على الكذب بمعنى عدم المطابقة مع الواقع في موارد اعراض المشهور من القدماء فكيف يقاس ذلك على موارد التعارض؟ فالانصاف انّ هذه الشرطية في محلّها جدّاً.
ص ٤٢٩ قوله: (و قد استشكلت مدرسة المحقق النائيني (قدس سره)...).
حاصل الكلام: انّ الحكومة في حجّية الظن يمكن تفسيرها بأُمور:
١- ما عن السيد الخوئي (قدس سره) بأنّه عبارة عن التبعيض في الاحتياط.
و فيه: انّه ليس حكومة بالدقة و إنّما هذا يعني بقاء منجزية العلم الإجمالي بعد سقوطه في بعض الأطراف لأي سبب.
٢- ما عن المحقق الخراساني (قدس سره) من حكم العقل بحجية الظن عند الانسداد فيكون التكليف منجزاً به لا بالعلم الإجمالي. و قد اعترض عليه بما في الكتاب