أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٧٣ - حجّية خبر الواحد
في الكتاب.
٢- أن يكون الشرط تقييداً للحكم في الجزاء و تعليقاً لثبوته على تقدير ثبوت الشرط و هو يتوقف على أن يلحظ الجزاء حكماً و موضوعاً مفروغاً عنه و ثابتاً في المرتبة السابقة على الشرط لكي يقيد مطلق حصصه بالشرط فيدل بذلك على انتفاء مطلق حصصه عند انتفاء الشرط، و امّا إذا لم يلحظ ذلك في مقام الاثبات بل سيق الشرط مساق فرض موضوع الجزاء فلا مفهوم له، إذ لا يمكن اجراء الإطلاق المذكور في التعليق حينئذٍ، و هذا هو مقصود سيدنا الشهيد (قدس سره) من تعبيره في الدورة الاولى انّ الشرط الثاني للمفهوم أن لا يكون موضوع الحكم في الجزاء داخلًا تحت دائرة الفرض و التقدير الشرطي. و لا يرد عليه اشكال السيد الحائري في هامش كتابه فراجع و تأمل.
و على ضوء هاتين المقدمتين نقول:
لا مفهوم لآية النبأ و ذلك لوجهين:
أوّلًا- انثلام الشرط الثاني. فإنّ الجملة لم ترد بعنوان إن جاءكم الفاسق بالنبإ فتبينوا. و إنّما ورد بعنوان إن جاءكم فاسق بنبإٍ فتبينوا.
و ثانياً- عدم احراز الشرط الأوّل، فإنّه لو فرض انّ مرجع الضمير في التبيّن نبأ الفاسق فانتفائه بانتفاء الشرط عقلي، و الظاهر انّه كذلك؛ لأنّ مرجع الضمير هو المعنى المشخص لا النكرة فلو قال: النبأ إن جاءكم به الفاسق فتبينوا صحّ فرض الموضوع طبيعي النبأ المعرّف باللام الدالّ على فرض وجوده، و امّا حيث جاء النبأ نكرة فلا بد من أن يكون مرجع الضمير هو الطبيعي المتخصص و المتعين و لو بتعدد الدال و المدلول فيما جاء به الفاسق؛ لأنّ الضمير من المبهمات التي