أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٩٢ - حجّية الظنّ
فعل أحد المتلازمين و ترك الآخر، فإنّه طلب للجمع بين الضدين، و هو أيضاً كاجتماع الضدين من حيث عدم المعقولية.
و ثالثاً- لو قيل بالامكان فغايته امكان جعل الحكم الظاهري الالزامي في مورد الشك في الحكم الواقعي لا جعل الحكم الظاهري الترخيصي في مورد الحكم الواقعي الالزامي لأنّ اجتماع عنوان مرخّص فيه مع عنوان ملزم لا يوجب التزاحم؛ لأنّ الترخيص لا يمكن أن يزاحم الالزام لكي يؤمّن عنه، فجعل هذه الاباحة ليس بأكثر من جعل اباحة واقعية على عنوان ملازم أو مجامع مع الواجب الواقعي، و الذي لا يوجب التأمين عنه، و لا يسوّغ ترك الالزام، و هذا واضح.
الوجه الثامن: ما نسبه في الدرر إلى السيد الفشاركي (قدس سره) و هو مؤلف من مقدمات ثلاث:
١- أنّ الأحكام و مباديها من الارادة و الكراهة و الحب و البغض لا تتعلّق ابتداءً بالموضوعات الخارجية بل إنّما تتعلّق بالمفاهيم المتصورة في الذهن لا من حيث هي موجودة في الذهن بل من حيث انها حاكية عن الخارج فالشيء ما لم يتصور في الذهن لا يتصف بالمحبوبية و المبغوضية.
٢- إنّ العنوانين الذي يكون أحدهما محبوباً و الآخر مبغوضاً إذا فرض إمكان اجتماعهما و تعقلهما معاً في الذهن كعتق الرقبة و كونها كافرة فلا محالة إذا فرض اجتماعهما في مورد واحد لا بد إمّا من تعلّق الحب بالمقيد منهما أو البغض بأن يكون طرو أحد العنوانين رافعاً لمقتضي العنوان الآخر أو الكسر و الانكسار فلا يكون مطلوباً بالفعل، و هذا هو حال القيود العنوانية التي يمكن أن تجتمع مع