أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤٠٥ - الثامنة لا يقطع المستلب، و لا المختلس، و لا المحتال على الأموال
بالتزوير و الرسائل الكاذبة، بل يستعاد منه المال و يعزّر، و كذا المبنج، و من سقى
و في صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه ٧، قال:
«ليس على الذي يستلب قطع و ليس على الذي يطرّ الدراهم من ثوب قطع» [١]، الى غير ذلك.
و الاختلاس هو أخذ المال من غير حرزه خفية، و المستلب كما ذكرنا يأخذ المال جهرا و يهرب و لا يقطع كالمختلس، و في موثقة سماعة قال: «من سرق خلسة خلسها لم يقطع و لكن يضرب ضربا شديدا» [٢]، و قريب منها غيرها.
و كذا لا يقطع من يأخذ مال الغير بالتزوير كالمحتال بالرسائل الكاذبة و نحوها، و هذا ايضا لكونه عدوانا على الغير في ماله محرّم يعزّر فاعله، و في صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه قال في رجل استأجر أجيرا- الى ان قال:- و قال في رجل أتى رجلا و قال: أرسلني فلان إليك لترسل اليه بكذا و كذا فأعطاه و صدّقه، فقال له: ان رسولك أتاني فبعثت إليك معه بكذا و كذا، فقال: ما أرسلته إليك و ما أتاني بشيء، فزعم الرسول انّه قد أرسله و قد دفعه اليه، فقال: ان وجد عليه بينة انه لم يرسله قطع يده، و معنى ذلك ان يكون الرسول قد أقر مرّة انّه لم يرسله و ان لم يجد بينة فيمينه باللّه ما أرسلته و يستوفى الآخر من الرسول المال، قلت: أ رأيت ان زعم انّه انما حمله على ذلك الحاجة، فقال: يقطع لأنّه
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٣ من أبواب حد السرقة، الحديث ١: ٥٠٤.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١٢ من أبواب حد السرقة، الحديث ٥: ٥٠٣.