أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٩٣ - الأولى إذا قتل المحارب غيره طلبا للمال تحتم قتله قودا
للمال كان كقاتل العمد و أمره الى الولي (١)، و أمّا لو جرح طلبا للمال كان القصاص إلى الولي، و لا يتحتم القصاص في الجرح بتقدير ان يعفو الولي، على الأظهر.
لا يقال: على ذلك كلّ من قتل كافرا ذميا بسلاح شهره عليه أو قتل عبدا بسلاح كذلك، فهو محارب فيقتل.
فإنّه يمكن الفرق بين من شهر سلاحه في الناس لاخافتهم و الجناية فيهم، فصادف ان جنى على كافر ذمّي أو على عبد و بين من شهر سلاحه على أحد ليقتله فقتله، فانّ الثابت في الثاني القصاص، و لا يدخل القاتل في المحارب بخلاف الأوّل، فإنّه محارب يتعلّق به حدّ المحارب، و لا يعتبر الكفاية في القتل حدّا، و لكن ظاهر الماتن في المسألة الآتية أنّه مع عدم أخذ المحارب المال يجري على قتله القود، فيعتبر في قتله الكفاية إذا كان عدم أخذه المال لعدم قصده.
(١) ذكر (قدّس سرّه) أنّ من شهر سلاحه و قتل لا طلبا للمال يثبت عليه القصاص خاصة، فلو عفى عنه وليّ الدم أو أخذ منه الدية صلحا فلا يقتل حدّا، و كذا إذا جرح الآخر، سواء كان جرحه طلبا للمال أو لغيره، فإنّه يثبت للمجنى عليه حق القصاص خاصة، فان عفى أو أخذ الدية لا يثبت عليه الحدّ.
أقول: ما ذكره (قدّس سرّه) في فرض الجرح و عدم أخذ المال صحيح، فإنّه لا دليل على تعلّق الجرح من جهة الحدّ ايضا، بل غايته تعلق النفي به حدّا.