أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٢٥ - الثانية لا يقطع عبد الإنسان بسرقة ماله
لأنّ فيه زيادة إضرار، نعم يؤدب بما يحسم به الجرأة.
و معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «قال أمير المؤمنين ٧:
عبدي إذا سرقني لم اقطعه و عبدي إذا سرق غيري قطعته، و عبد الإمارة إذا سرق لم أقطعه لأنّه فيء» [١].
و في صحيحة محمّد بن قيس الأخرى عن أبي جعفر ٧، قال: «قضى أمير المؤمنين ٧ في رجلين قد سرقا من مال اللّه، أحدهما عبد مال اللّه و الآخر من عرض الناس، فقال: أمّا هذا من مال اللّه ليس عليه شيء مال اللّه أكل بعضه بعضا، و أمّا الآخر فقدّمه و قطع يده ثم أمر ان يطعم اللحم و السمن حتّى برئت يده» [٢].
و لا يخفى أنّ مقتضى الإطلاق في معتبرة السكوني، و تعليل أنّ عبد الإمارة إذا سرق لم أقطعه بأنّه فيء هو عدم قطع عبد الغنيمة و لو سرق من عرض الناس، و مقتضى التفصيل في الصحيحة الثانية لمحمد بن قيس هو حمل معتبرة السكوني على أنّ كون العبد من المغنم بعض العلة في عدم القطع لا أنّه تمامه.
لا يقال: يمكن الأخذ بكلّ من التعليلين أي كون السارق من مال اللّه و أكل بعض مال اللّه بعضه الآخر لا يوجب القطع.
فإنه يقال: إذا كان كون العبد فيئا تمام العلة لعدم القطع، فيكون ضم المسروق من مال اللّه اليه من قبيل ضم الحجر إلى الإنسان، و علّل عدم القطع في
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢٩ من أبواب حد السرقة، الحديث ٢: ٥٢٦.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٢٩ من أبواب حد السرقة، الحديث ٤: ٥٢٦.