أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٦٣ - الثالثة من عمل بالسحر يقتل إن كان مسلما
..........
و تعزيره، و الظاهر أنّ المستند في ذلك معتبرة السكوني، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «قال رسول اللّه ٦: ساحر المسلمين يقتل و ساحر الكفار لا يقتل، فقيل: يا رسول اللّه و لم لا يقتل ساحر الكفار؟ قال: لأنّ الكفر أعظم من السحر و لأنّ السحر و الشرك مقرونان» [١]، و لا يبعد ظهورها في قتل الشخص بكلّ من السحر و الشرك.
ثم إنّ ظاهر الساحر من يعمل بالسحر و يضرّ الناس بعمله، و مقتضى موثقة إسحاق بن عمّار أنّ متعلّمه ايضا يقتل، حيث روى عن جعفر، عن أبيه:
«إنّ عليا ٧ كان يقول: من تعلّم شيئا من السحر كان آخر عهده بربّه، و حدّه القتل إلّا ان يتوب» [٢].
و هذه أيضا محمولة على متعلّمه لغاية السحر الذي يضر الناس، و دعوى حمله على المتعلم العامل به لظهور التوبة في ترك العمل بما تعلم خوفا من اللّه سبحانه قابلة للمناقشة، فإنّ التعلم إذا كان حراما فالتوبة ترك تعلّمه.
و على الجملة فالمنهي عنه هو التعلم الدارج في ذلك الزمان من كون الغاية العمل بما يضرّ الناس و لا ينفعهم.
و يمكن الاستدلال بذلك بما رواه الكليني (قدّس سرّه) عن علي بن إبراهيم، عن
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١ من أبواب بقية الحدود، الحديث ١: ٥٧٦.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٢ من أبواب بقية الحدود، الحديث ٢: ٥٧٧.