أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٥٦ - الأوّلى إذا شهد أربعة على امرأة بالزنا قبلا، فادّعت أنّها بكر فشهد لها أربع نساء بذلك
..........
عذراء، فقال علي ٧: ما كنت لا ضرب من عليها خاتم من اللّه، و كان يجيز شهادة النساء في مثل هذا» [١]، و وجه الدلالة هو أنّ تعليله ٧ عدم اجراء الحدّ عليها يناسب تمام البينة بزناها.
و في معتبرته الأخرى، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «أتى أمير المؤمنين ٧ بامرأة بكر زعموا أنها زنت، فأمر النساء فنظرن إليها فقلن هي عذراء، فقال: ما كنت لأضرب من عليها خاتم من اللّه» [٢].
و أوضح منهما صحيحة زرارة التي رواها الصدوق بإسناده اليه، و سنده اليه صحيح عن أحدهما ٧ في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا، فقالت: أنا بكر، فنظر إليها النساء فوجدنها بكرا، فقال: «تقبل شهادة النساء» [٣].
ثم انّه و إن لم يذكر في هذه الروايات شهادة أربع نساء، لكن المعتبر من شهادة النساء منفردات شهادة الأربع، كما تقدم في باب الشهادة، و ظاهر الروايات المزبورة عدم اعتبار شهادة الشهود بزناها مع شهادة النساء بكونها بكرا، بلا فرق بين أن يقع شهادة الشهود بزناها في قبلها أو بزناها من غير تقييد بالقبل، فانّ المنصرف اليه من زناها زناها في قبلها.
بقي الكلام في تعلق حدّ القذف بالشهود بزناها، كما هو المحكي عن
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢٥ من أبواب الزنا، الحديث ١: ٣٩٤.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، الحديث ١٣: ٢٦١.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، الحديث ٤٤: ٢٦٧.