أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٩٩ - و أمّا القتل
..........
رقبته» [١].
و عبرنا بالصحيح لأنّ طريق الصدوق (قدّس سرّه) إلى جميل بن دراج و محمّد بن حمران صحيح، على ما في مشيخة الفقيه، و يستظهر أنّ طريقه لا يختص بالكتاب المشترك بين دراج و محمّد بن حمران، بل لا يبعد أن يكون طريق الكليني أيضا معتبرا لأنّ الحكم بن مسكين من المعاريف في الحديث و لم يرد فيه قدح.
و على الجملة ظاهر ضرب رقبة الشخص أو عنقه بالسيف قتله، و يؤيّد ذلك رواية سليمان بن هلال، عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل يفعل بالرجل، فقال: «ان كان دون الثقب فالجلد و ان كان ثقب أقيم قائما ثم ضرب بالسيف ضربة أخذت منه ما أخذت، فقلت له: هو القتل، قال هو ذاك» [٢] و لذا عبّر الأصحاب عن هذا الحدّ بالقتل.
و امّا الروايتان فضعيفتان حيث إنّ الأولى مرسلة و محمّد بن عبد اللّه بن مهران، ضعيف، و الثانية رواها في الوسائل عن الفقيه عن صفوان بن مهران عن عامر بن السمط، و لم يثبت وثاقة عامر، مع انّ المذكور في النسخة المطبوعة عمرو بن السمط، و هو غير مذكور في الرجال، و أخرجها في الفقيه، في باب الحبس يتوجّه إلى الحكام، فالمتعيّن الأخذ بظاهر صحيحة جميل من هذه
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٩ من أبواب حد الزنا، الحديث ٣: ٣٨٥.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١ من أبواب حد الزنا، الحديث ٢: ٤١٦.