أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٨٨ - و أمّا البينة
التقديرين، و الآخر لا يثبت، لأنّ الزنا بقيد الإكراه غيره بقيد المطاوعة، فكأنّه شهادة على فعلين.
عن الزنا بمطاوعتها و لذا يختلف الحد في الزنائين، و كأنهما فعلان لم يتم بشيء منهما شهادة أربعة رجال.
و ذكر في الجواهر ما حاصله: أنّه إذا أمكن مع الاختلاف في الخصوصية صدق جميع الشهود كما إذا شهد بعض الشهود أنّه زنى و كان لابسا ثوب أبيض، و قال البعض الآخر أنّه زنى و كان لابسا ثوب أسود فإنه يثبت الزنا، حيث يمكن أن يكون حال الفجور لابسا كلا من الأبيض و الأسود، و أمّا إذا لم يكن اجتماع الخصوصيتين، كما إذا قال بعض أنّه زنى في الليل و قال الآخر زنى بالنهار، فلكون المشهود به فعلين لم يتم بشيء منهما الشهود الأربع.
و الأمر في إكراه المرأة المزني بها أو الزنا بها بمطاوعتها أمر ممكن، حيث يمكن أن تكون الشهادة على الزنا بمطاوعتها لكون الإكراه صوريا.
أقول: قد ذكرنا أنّ الملاك في ثبوت الزنا و غيره من موجب الحد كون الواقعة الشخصية مخبرا بها في كلام جميع الشهود، فان كان في البين قرينة على أنّ الواقعة الشخصيّة التي يحكيها البعض هي التي يحكيها الآخرون، فلا عبرة باختلافهم في الخصوصيات التي لا دخل لها في ثبوت موجب الحد، و أمّا إذا لم يكن في البين قرينة على ذلك فلا يثبت موجب الحد مع اختلاف الشهود لاحتمال كون المحكي غير الواقعة الواحدة، سواء أمكن اجتماع الخصوصيات في واقعة واحدة أم لا.