أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٨٤ - و أمّا البينة
لم يشهدوا بالمعاينة لم يحدّ المشهود عليه و حدّ الشهود.
على الزنا و لا تتحقق إلّا في مورد نادر جدّا.
و لعلّ هذا هو المراد من صحيحة زرارة أو موثقته عن أبي جعفر، قال: «إذا قال الشاهد أنّه جلس منها مجلس الرجل من امرأته أقيم عليه الحد» [١]، و حملها على انّ المراد بالحدّ التعزير أو حدّ الشاهد كما ترى، فإنّ الأوّل خلاف ظاهر الحد و يستحق الجالس التعزير قبل جلوسه، و حدّ الشاهد لا معنى له إذا لم يكن رميه بالزنا.
و على الجملة لا يعتبر في الشهادة بالزنا ذكر الإيلاج و الإخراج، فإنّ ذكر الزنا مفاده إدخال ذكره في فرجها، و يعتبر في الشهادة حسّ الواقعة المشهود بها نظير حسّ سائر الوقائع المشهود بها، و الّا فاللازم عدم الاكتفاء بذكر الإيلاج فقط، و أنّه رأى الإيلاج دون الإخراج، أضف إلى ذلك أنّ الروايات التي استظهر منها اعتبار الأمرين في الشهادة بالزنا ناظرة إلى حدّ الرجم دون الجلد.
ثم ان ظاهر الماتن (قدّس سرّه) الاكتفاء بقول الشاهد أن يقول: رأيته أنّه يولج ذكره في فرجها و لا نعلم بينهما سببا للتحليل، و لكن لا يخفى ما فيه، فانّ الحاكم إذا رأى بنفسه أنّه يدخل ذكره في فرجها و احتمل الزوجية أو الشبهة بينهما لم يقم عليه الحدّ إلّا أن يعترفا بعدم الزوجيّة و غيرها، فكيف ما إذا أخبر به أربعة رجال.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٢ من أبواب حد الزنا، الحديث ١٠: ٣٧٣.