أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٥٥ - امّا الإقرار
مجلس واحد قال في الخلاف و المبسوط: لم يثبت، و فيه تردد.
أبي عبد اللّه ٧، المتضمنة لحكاية امرأة أتت أمير المؤمنين ٧: فقالت «يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني طهرك اللّه، فإنّه ٧ ذكر فيها انّ إقرارها كل مرّة بمنزلة شهادة واحدة» [١].
و من الظاهر كما يأتي أنّ الزنا لا يثبت بأقلّ من شهادة الأربع، كما هو مدلول الآية في القذف، و على الجملة فالحكم ممّا لا ينبغي التأمل فيه.
و أمّا صحيحة الفضيل قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «من أقر على نفسه عند الإمام بحق من حدود اللّه مرة واحدة حرا كان أو عبد، أو حرة كانت أو أمة، فعلى الإمام أن يقم الحد للذي أقر به على نفسه، كائنا من كان إلّا الزاني المحصن، فإنّه لا يرجمه الّا ان يشهد عليه أربعة شهداء، فإذا شهدوا عليه ضربه الحد مأة جلدة ثم يرجمه» [٢].
فظاهرها، و ان كان كفاية الإقرار مرة في ثبوت الجلد، إلّا انها مرهونة بظهورها في عدم ثبوت موجب الرجم بالإقرار، بل يعتبر في ثبوته شهادة الأربع، و معه يجلد ثم يرجم، مرهونة أيضا بظهورها في نفوذ إقرار العبد و الأمة، و هذه الأمور مخالفة للمذهب كما أشرنا سابقا.
نعم يمكن رفع اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى الإقرار مرة و عدم سماع
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٦ من أبواب حد الزنا، الحديث ١: ٣٧٧.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٣٢ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ١: ٣٤٣.