أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤١٠ - له قسمان
..........
و لا كلام في خروجه عن الايمان بذلك، و لكن مع عدم تكلّمه أو عمله بشيء يظهر ما في قلبه، ففي خروجه عن الإسلام تأمّل خصوصا مع إظهاره الشهادتين فانّ الموضوع للارتداد في الروايات جحود النبي ٦ و تكذيبه و الكفر بما انزل على محمد ٦ و التنصّر و اختيار الشرك و الخروج عن الإسلام، و في صدق ذلك على مجرّد النيّة و القصد تأمّل، و مثله تردّده في رفع اليد عن إسلامه و عدمه أو في حقّانية معتقداته التي كان عليها من غير ان يظهر ذلك بقول أو عمل.
و كيف ما كان، فالمرتدّ الفطري من لم يسبق الكفر إسلامه، و المشهور أنّه يكفي في كون الشخص مرتدا فطريا أن يولد على الإسلام، بأن كان كلّ من أبويه أو أحدهما مسلما، كما يستظهر ذلك من موثقة عمار الساباطي، قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «كل مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام و جحد محمّدا ٦ نبوّته و كذّبه، فإن دمه مباح لمن سمع ذلك منه و امرأته بائنة منه يوم ارتدّ و يقسّم ماله على ورثته و تعتدّ امرأته عدّة المتوفى عنها زوجها، و على الإمام ان يقتله و لا يستتيبه» [١].
و صحيحة أبان عن أبي عبد اللّه ٧ في الصبي إذا شبّ فاختار النصرانيّة و أحد أبويه نصراني أو مسلمين، قال: «لا يترك و لكن يضرب على الإسلام» [٢]،
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١ من أبواب حد المرتد، الحديث ٣: ٥٤٥.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٢ من أبواب حد المرتد، الحديث ٢: ٥٤٦.