أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٩٩ - الخامسة لا يترك على خشبة أكثر من ثلاثة أيام
[الخامسة: لا يترك على خشبة أكثر من ثلاثة أيام]
الخامسة: لا يترك على خشبة أكثر من ثلاثة أيام، ثم ينزل و يغسّل و يكفن و يصلى عليه و يدفن، و من لا يصلب الا بعد القتل لا يفتقر الى تغسيله، لأنّه يقدّمه امام القتل.
فيصلب حيّا، كما إذا شهر سلاحه أخذ المال و قتل، و على كلا التقديرين لا يترك المصلوب على الخشبة بأكثر من ثلاثة أيام بلا خلاف ظاهر.
و يشهد لذلك معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه ٧: «انّ رسول اللّه ٦ قال: لا تدعوا المصلوب بعد ثلاثة أيام حتى ينزل فيدفن» [١].
و يؤيّده معتبرته الأخرى عن أبي عبد اللّه ٧: «ان أمير المؤمنين ٧ صلب رجلا بالحيرة ثلاثة أيام ثم أنزله في اليوم الرابع فصلّى عليه و دفنه» [٢].
و في مرسلة الصدوق، قال الصادق ٧: «المصلوب ينزل عن الخشبة بعد ثلاثة أيام و يغسل و يدفن، و لا يجوز صلبه أكثر من ثلاثة أيام» [٣].
و ظاهر المعتبرة و غيرها موت المصلوب، فلا تعمّ ما إذا اتفق عدم موته بالصلب المزبور، فيؤخذ بظاهر الأمر بصلبه في موته بذلك الصلب إذا كان صلبه حيّا، و لا فرق في وجوب التغسيل بين من صلب حيّا أو ميتا لجواز الغسل عليه على كلا التقديرين، و التعليل بما في المتن عليل كما ذكرنا في باب تغسيل الأموات.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٥ من أبواب حد المحارب، الحديث ٢: ٥٤٣.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٥ من أبواب حد المحارب، الحديث ١: ٥٤٣.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ٥ من أبواب حد المحارب، الحديث ٣: ٥٤٣.