أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٩٧ - الثالثة اللص محارب
..........
الروايات، كمرسلة أبان بن عثمان، عن رجل، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «قال أمير المؤمنين ٧: إذا دخل عليك اللص المحارب فاقتله فما أصابك فدمه في عنقي» [١].
و في رواية أبي أيوب: «من دخل على مؤمن داره محاربا له فدمه مباح في تلك الحال للمؤمن و هو في عنقي» و في معتبرة غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه ٨: «إذا دخل عليك اللص يريد أهلك و مالك فان استطعت ان تبدره و تضربه فابدره و اضربه، و قال:
اللص محارب للّه و لرسوله فاقتله» [٢].
و في معتبرة السكوني، عن جعفر، عن آبائه: «من شهر سيفا فدمه هدر» [٣].
بل مقتضى إطلاق هذه المعتبرة جواز قتله حتّى مع عدم دخوله بيته فضلا عن عدم توقف الدفاع عن نفسه أو ماله أو أهله على قتله، و لكن المتفاهم من الروايات المتقدمة و نحوها بيان مشروعية الدفاع عن النفس و الأهل و المال و العرض، و ان الدفاع المزبور إذا انجرّ الى قتل الداخل في بيته بان قتله المالك، و لو بزعم أنه لا يتخلص منه إلّا بقتله فلا وزر عليه.
و أمّا إذا أحرز المالك أنّه يخرج عن بيته بمجرد الصيحة عليه، و مع ذلك
[١] الوسائل: ١١، الباب ٤٦ من أبواب جهاد العدو، الحديث: ٧.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٧ من أبواب حد المحارب، الحديث ٢: ٥٤٣.
[٣] الوسائل: ١٩، الباب ٢٢ من أبواب قصاص النفس، الحديث ٧: ٤٤.