أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٩٦ - الثالثة اللص محارب
..........
من الفقه عرفان الحق» [١].
و في صحيحة محمد بن مسلم: «و من قتل دون ماله فهو شهيد» [٢].
و لكن الكلام في مقامين:
أحدهما: جواز الدفاع عن ماله و عدم وجوبه يخالف الدفاع عن نفسه أو عرضه فإنّه يجب، و في صحيحة الحسين بن أبي العلاء، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يقاتل دون ماله، فقال: قال رسول اللّه ٦: «من قتل دون ماله فهو بمنزلة الشهيد، فقلت: أ يقاتل أفضل أو لا يقاتل، فقال: ان لم يقاتل فلا بأس أمّا انا فلو كنت لم أ قاتل و تركته» [٣].
و في ذيل صحيحة محمد بن مسلم: «لو كنت أنا لتركت المال و لم أ قاتل»، و أمّا وجوب الدفاع عن النفس فيأتي البحث في وجوبه في بحث الدفاع.
و المقام الثاني: هل يجوز قتل اللّص المجرّد للسلاح إذا دخل دارا للجناية على أهلها مع عدم توقف الدفاع على قتله و أنّه إذا قتله، سواء قلنا بالجواز أو عدمه، يتعلق على القاتل شيء أم لا، فإنّه يظهر جواز قتله مطلقا من بعض
[١] الوسائل: ١١، الباب ٤٦ من أبواب جهاد العدو، الحديث: ٩.
[٢] الوسائل: ١١، الباب ٤ من أبواب الدفاع، الحديث ١: ٥٨٩.
[٣] الوسائل: ١١، الباب ٤٦ من أبواب جهاد العدو، الحديث: ١٠.