أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٩٠ - الباب السادس في حدّ المحارب
بالأول تمسكا بظاهر الآية.
و منها: ما إذا شهر السلاح و أخذ المال من غير أن يورد جرحا أو يقتل، و يدلّ على حكم هذا رواية علي بن حسان، و أنّه يقطع يده اليمنى و رجله اليسرى، روى علي بن إبراهيم في تفسيره، عن أبيه، عن علي بن حسان، عن أبي جعفر ٧: «من حارب و أخذ المال و قتل كان عليه أن يقتل أو يصلب و من حارب فقتل، و لم يأخذ المال كان عليه أن يقتل و لا يصلب و من حارب و أخذ المال و لم يقتل، كان عليه أن يقطع يده و رجله من خلاف و من حارب، و لم يأخذ المال و لم يقتل كان عليه ان ينفى».
و وجه دلالتها أنّ قوله ٧ فيها: «و من حارب و أخذ المال و لم يقتل كان عليه ان يقطع يده و رجله من خلاف»، مطلق يشمل صورة إيراد الجرح و عدمه، فيرفع اليد عن هذا الإطلاق بما ورد في صحيحة محمد بن مسلم، من أنّه إذا شهر سلاحه و جرح و أخذ المال و لم يقتل فللإمام أن يقتله أو يصلبه أو قطع يده و رجله من خلاف، فيكون الحدّ مع عدم إيراد الجرح قطع يده اليمنى و رجله اليسرى، و مع إيراد الجرح يكون الإمام مخيّرا بين القطع المزبور و بين قتله و صلبه.
و منها: ما إذا قتل و لم يأخذ المال، و حكمه أيضا مستفاد من رواية علي بن حسان، و هو أنّه يقتل و لا يصلب.
و على الجملة ما ذكرنا من التفصيل في حدّ المحارب نتيجة الأخذ بصحيحة محمد بن مسلم و رواية علي بن حسان، و الجمع بينهما برفع اليد عن