أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٨٩ - الباب السادس في حدّ المحارب
عن ضعف في اسناد أو اضطراب في متن أو قصور في دلالة، فالأولى العمل
فهو محارب فجزاءه جزاء المحارب، و أمره الى الإمام ان شاء قتله و صلبه و ان شاء قطع يده و رجله، قال: و ان ضرب و قتل و أخذ المال فعلى الإمام أن يقطع يده اليمنى بالسرقة ثم يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثم يقتلونه»، قال:
فقال له أبو عبيدة: أ رأيت ان عفا عنه أولياء المقتول، قال: فقال أبو جعفر ٧:
«ان عفوا عنه كان على الإمام أن يقتله لانّه قد حارب و قتل و سرق»، قال: فقال أبو عبيدة: أ رأيت ان أراد أولياء المقتول أن يأخذوا منه الدية و يدعونه أ لهم ذلك، قال: «لا عليه القتل» [١].
و ظاهر هذه الصحيحة: من شهر سلاحه و جرح اقتصّ من جنايته و نفي من البلد إذا لم يأخذ المال، من غير فرق بين تمكّنه من أخذه و عدمه، و إذا جرح و أخذ المال فالإمام مخيّر فان شاء قتله و صلبه و ان شاء قطع يده اليمنى و رجله اليسرى، و إذا أخذ المال و قتل يقطع الإمام يده اليمنى للسرقة، و يدفعه إلى أولياء المقتول للاقتصاص منه، و ان عفوه قتله الإمام حدّا و لا يجوز لأولياء المقتول أخذ الدية منه و يتركونه يعيش.
و لكن يبقى في البين فروض:
منها: ان يشهر سلاحه من غير ان يجرح أو يأخذ المال، و لا يبعد أن يكون المستفاد من الصحيحة أنّه ينفى، فإنّه إذا جرح يكون الاقتصاص على جرحه و نفيه لشهرة السلاح على ما هو المتفاهم العرفي.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١ من أبواب حد المحارب، الحديث ١٠: ٥٣٣.