أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٨٣ - الباب السادس في حدّ المحارب
يشترط مع العلم بقصد الإخافة.
و يستوي في هذا الحكم الذكر و الأنثى إن اتفق (١)، و في ثبوت هذا الحكم
حمل السلاح في الليل كاف في الحكم بكونه لقصد الجناية، إلّا أن لا يكون الحامل من أهل الريبة، و على الجملة إذا أحرز ان حمل السلاح أو تجريده و شهره لغرض صحيح لا يكون الحامل و الشاهر من المحارب.
(١) المشهور عدم الفرق في تعلّق الحدّ بالمحارب بالمعنى المتقدم بين كونه ذكرا أو أنثى، فإنّ تحقق ما تقدّم من الأنثى تعلق بها الحد للمحاربة، و المحكي عن ابن الجنيد الاختصاص بالذكور.
و قد حكي في السرائر عدم الفرق بين الذكر و الأنثى عن الشيخ في الخلاف و المبسوط، و قال: هذان الكتابان معظمهما فروع المخالفين و عدم الفرق في المقام قول بعض العامة و لم أجد لأصحابنا المصنّفين قولا بقتل النساء في المحاربة، و الذي يقتضي أصل مذهبنا ان لا يقتلن إلّا بدليل قاطع، ثم شرع في المناقشة في استدلال الشيخ (قدّس سرّه) على عدم الفرق بأنّه لا عموم في الآية و الاشتراك في سائر موارد الخطابات المتوجّهة إلى الرجال ثبت بالإجماع.
و لكن في السرائر بعد ذلك بما يزيد على الصفحة يسيرا: قال قلنا إنّ أحكام المحاربين تتعلّق بالنساء و الرجال، سواء على ما تقدم من العقوبات لقوله تعالى إِنَّمٰا جَزٰاءُ الَّذِينَ يُحٰارِبُونَ الآية، و لم يفرق فيها بين الرجال و النساء، فوجب حملها على العموم، و في الجواهر أنّ مثل هذا التناقض في كلامه لعلّه من العقوبة على سوء أدبه مع الشيخ و غيره من أساطين الطائفة.