أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٦٣ - الرابع في الحدّ
رجل حبس، و في الكلّ اشكال من حيث إنّه تخطّ عن موضع القطع، فيقف على اذن الشارع، و هو مفقود.
و يسقط الحدّ بالتوبة قبل ثبوته (١)، و يتحتم لو تاب بعد البينة، و لو تاب بعد
مرتين.
لا يقال: قطع يسار من لا يمنى له بالأصالة أو بالعرض مقتضى الآية المباركة، حيث لم يرد في الآية قطع خصوص اليد اليمنى، بل تعيين اليمنى مستفاد من مثل صحيحة محمد بن قيس المتقدمة، و التحديد فيها باليمنى لا يشمل صورة فقد اليمنى، و مع فقدها يؤخذ بالإطلاق في الآية المباركة.
فإنّه يقال: مقتضى التعليل في عدم قطع اليسار في السرقة الأخرى بأنّه لا يترك الرجل بلا يد يستنجي بها عدم القطع في الفرض، و ان حدّ القطع يتعلّق باليمنى على تقديرها و إلّا فلا قطع.
نعم، لو قيل بأنّه إذا لم يكن له أصابع في يده اليمنى أصلا أو بالعارض فسرق يقطع باقي اليد اليمنى- أي الراحة- أخذا بإطلاق الآية المباركة، بعد كون التحديد بقطع الأصابع ناظرا إلى من يكون له الأصابع، كان لما ذكر وجها، حيث يبقى له اليسرى بعد قطع راحته اليمنى ليستنجي بها، إلّا ان يدّعى ظهور الروايات المتقدّمة في التحديد بقطع الأصابع انّ القطع لا يتعلّق بغير الأصابع، لأنّ قطع غيرها لا يدخل في المراد بالآية مطلقا.
(١) و هذا هو المشهور بين الأصحاب، و يستدلّ عليه بصحيحة عبد اللّه ابن سنان عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «السارق إذا جاء من قبل نفسه تائبا الى اللّه