أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٦٢ - الرابع في الحدّ
و أمّا لو كان له يمين حين القطع فذهبت لم يقطع اليسار لتعلّق القطع بالذاهبة (١).
و لو سرق و لا يمين له قال في النهاية: قطعت يساره، و في المبسوط: ينتقل الى رجله، و لو لم يكن له يسار قطعت رجله اليسرى، و لو سرق و لا يد له و لا
ورد فيها: «و لا يترك بغير ساق» مع عدم الإجمال، كما أشرنا لا يضرّ بظهورها كما تقدم، و لعلّ زعم الإجمال و مقتضى عموم التعليل أوجب ترك العمل بها، و اللّه سبحانه هو العالم.
(١) قد ذكرنا فيمن لا يسرى له لا يقطع يمناه بالسرقة، و حيث إن السرقة في الفرض لا توجب تعلّق الحد، فيكون للحاكم تعزيره لارتكابها، و كذلك الحال إذا كانت له يمنى عند السرقة فذهبت بعدها لم تقطع يسارها لا يسار يده و لا رجله اليسرى، فانّ ما يتعلّق به الحد- يعني اليمنى- قد ذهبت و قطع اليد اليسرى أو قطع رجله اليسرى ليس بحدّ في السرقة الاولى، فتصل النوبة إلى تعزيره.
و كذا الحال فيمن لا يمنى له بالأصالة، بل لو ارتكب بعد هذه السرقة سرقة اخرى لا يقطع رجله اليسرى بالثانية، لأنّ قطع الرجل اليسرى حدّ للسرقة الثانية بعد جريان الحد على سرقته الاولى، و المفروض عدم جريانه عليه، بل إذا سرق ثالثة لا يحبس هذا أبدا فانّ الحبس أبدا حدّ للسرقة بعد قطع اليمنى و الرجل اليسرى، و يتعين في حقه التعزير، بناء على أنّ قوله ٧: «أصحاب الكبائر كلّها إذا أقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في الثالثة»، لا يعمّ موارد التعزير